دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

183

عقيدة الشيعة

الكتابات التي يرجع عهدها إلى سنة 821 ه ، وهو عصر جوهر الشاه ، حديثا ينسب إلى الرسول وهو : « المؤمن في المسجد كالسمكة في الماء أما الكافر فهو كالدجاجة في الكن » . وليس ما يدل على حدوث تلف آخر في مشهد الرضا بعد ذلك اللهم الا ما حدت من الزلازل ، فانشق جدار البناء الرئيس على زمن الشاه سليمان الأول الصفوي . وكان السير جون جادرين في أصفهان عندما وردت الاخبار بحدوث الزلازل فكتب في مذكراته ليوم 11 آب 1673 م . ما يلي : وجاء خبران سيئان مترادفان يوم 11 وهو ان ثلثي مدينة المشهد عاصمة خراسان وهي بنفس المقاطعة ، ونصف نيسابور وهي مدينة عظيمة بنفس المقاطعة ، ومدينة أخرى صغيرة قربها قد تهدمت بالزلزال . وكان ما أحزن قلوب الإيرانيين عموما والمتدينين منهم خصوصا هو التخريب الذي حدث في حضرة المشهد حيث قبر الإمام الرضا ، وهو مسجد جميل مشهور في الشرق قاطبة ، فقد تصدعت القبة ، وسلمت وجهة البناء نوعاما . فأرسل الشاه معتمدا من قبله ليرى بنفسه مقدار ما تخرب ، ثم أعقبه بشخصين آخرين وزودهما بأوامر إلى عمال المقاطعة ، لملافاة هذه المصيبة الكبرى » « 1 » وكتب جادرين أيضا بعد ذلك بشهرين : « وفي اليوم التاسع من شهر تشرين الأول ذهبت إلى دار صاغة الملك في القصر الملكي لأشاهد صنع الصفائح الذهبية على شكل طوابيق يغطى بها سطح قبة حضرة الإمام الرضا بالمشهد ، وهي القبة التي هدمتها الزلازل كما ذكرت آنفا . وقد استخدم الف رجل ، كما قلنا في ترميم بناء المسجد ، وهم يعملون بهمة ونشاط ، فلا ينتهى شهر كانون الأول حتى ينتهى معه عملهم . وهذه الصفائح هي من النحاس مربعة الشكل عرضها 10 عقد وطولها 16 وثخنها بثخن كراونين

--> ( 1 ) Sir John Chabrin's Travels - in Persia , Argonout Press 1927 ( ص 62 ) .